Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

رواية لا افهمك الفصل الاول بقلم هدير محمد

* عارف إنه برئ بس كل الأدلة ضده… بعدين صداقتي بيه حاجة و شغلي حاجة مينفعش اخلط بينهم… انا بعمل شغلي مش أكتر…

‘ تمام كده… طالما الشغل حاجة و الصداقة حاجة… خلي آسر يتعد*م احسن…

* مدام رنا… عارف انك مش طيقاني… بس صدقيني… كل الأمور مش بإرادتي أنا… انا بنفذ اللي بيطلبه شغلي مني و بس…

‘ و طردك له من المنظمة… ده شغل برضو ؟

* كان لازم اعمل كده…

‘ اللي لازم تعمله هو تدور على المجر*م الحقيقي… مش ترمي آسر في السجن و تطرده من المنظمة و تتعامل معاه كأنه خا*ين… و صداقتك له مكنش ليها لازمة من الاول طالما انت أول واحد وقفت ضده… انا فعلا طول حياتي معرفتش اعمل صديقه ليا… بس بعد اللي عملته في آسر ده عرفت اد ايه آسر غبي لانه معرفش يختار صديقه كويس…

نظر لها بغضب و ثم إلتفت و ذهب… لم يرد عليها احترمًا لآسر لكنه غضب حقًا لانها تُشكك بصداقته بآسر…

جاءت ريناد القصر… توجهت لغرفة معاذ… فتحت الباب بدون ان تطرق عليه

* الآه ؟! ايه الدَخلة دي ؟

نظرت له بغضب… اغلقت الباب عليهم و قالت

• قولي يا معاذ…

* نعم يا قمر…

• انت اللي وقعت آسر في القضية دي ؟

* انا ؟ اخس عليكي ازاي تقولي كده…

• رُد يا معاذ على سؤالي !!

* طب اهدي بس…

• اهدى ازاي و آسر في السجن و مُتهم في قضية كبيرة زي دي !!

* مكنتش اعرف انه عزيز عليكي للدرجة دي…

• معاذ متعصبنيش… انا شاكة فيك… انت اللي قولت هنخلي آسر و رنا يبعدوا عن بعض… انت اللي عملتها يا معاذ !!

* انا ؟ مهما كان آسر اخويا… بعدين انا قولتلك هخلي آسر يبقى ليكي عن طريق رنا… هستفيد انا ايه لما ادخل آسر السجن ؟

• معرفش… بس انا متأكدة إن انت ليك يد في اللي حصل لآسر ده !!

* يا بنتي اقسم بالله ما ليا اي دخل في الحوار ده… انا اتفاجئت زيي زيك كده…

• انت بتقول الحقيقة ؟

* اه والله…

• ماشي… على العموم اعتبر اللي اتفقنا عليه اتلغى… مش هعمل حاجة ل رنا و آسر… كفاية كسر*تها عليه و هو في السجن… لو حاولت تعمل اي حاجة هتلاقيني انا في وشك و همنعك… مفهوم ؟!

* ايه ده ؟! ريناد دي انتي ولا وحدة تانية ؟

• ابعد عن وشي…

قالتها ثم ذهبت… ضحك معاذ و قال

* والله اللي لبـ،ـسه القـ،ـضية ده جدع… وفر عليا حاجات كتير كنت هعملها… ارجع انا بقا اكمل الجيم…

كانت فاطمة جالسة في الصالون مع محمد و الحزن بادي على وجوههم…

• يعني ايه آسر هيفضل مسجون على كده ؟

* مش عارف… ادينا اهو مستنيين نعرف اي جديد في القضية… ياما قولتله ابعد عن الشغل ده… اتقلب على دماغه في الآخر…

• مش راضي يقابل حد فينا… نفسي احـ،ـضنه و اشبع من ريحته…

* بعد ايه ؟ احنا اللي وصلنا نفسنا لهنا… بعترف انا فعلا فرقت بينه و بين اخواته و هو صغير… كنت بحـ،ـضنهم هم و هو لا… كنت بضر*به هو و اخواته لا… عمري ما لعبت معاه… مكنتش بطيق اقعد جمبه حتى… كنا موجودين بس هو كان وحيد… احنا جايين دلوقتي بعد ما كِبر و بقا مش محتاج لحد احنا بقينا محتاجينه… نافر مننا… مش طايقنا… بس عنده حق في كده… كان بإيدنا نخليه يحبنا احنا اكتر من اي حد بس معملناش كده و كرهناه لأنه سبب إجبار ابويا ليا اني اتجوزك… روحت عملت انا نفس الغلطة و جوزته غصب عنه… اقول ايه ولا ايه… انا مستاهلش ابقا أب اصلا…

• لو عايز تطلقني انا موافقة… كده كده العيال كبروا…

قالتها فاطمة بحزن… نظر لها محمد بحزن… اقترب منها و عانقها

” أنا حبيتك و لسه بحبك و مستحيل اطلقك… احنا غلطنا و افتكرنا ان غلطنا هيتصلح بمجرد ما نتجوز… بس احنا بجد ظلمنا آسر…

• هنعمل ايه ؟

* هنحاول معاه تاني و تالت و رابع… لغاية ما يسامحنا على قسوتنا عليه زمان… هنحاول لغاية آخر نفس لينا…

في القسم… آسر مسحطًا على المسطبة و يغني

* آسر…

” يادي النيلة… يا ابني انت كل مرة تيجي تفصلني ؟ ما تيجي تقعد معايا في الزنزانة احسن…

* معلش آخر مرة…

” ايه الجديد ؟

* عندك زيارة…

” يوووه ما قولتلك مش عايز اشوف حد ولا حد يشوفني…

* قولتلها بس هي مصممة تشوفك…

” مين هي ؟

* المدام…

عيناه لمعت بسرور

” خليها تيجي…

اومأ له و ذهب

* يبقولك تعالي…

تفاجئت رنا… فهو من اول ما دخل الحجز لم يوافق على مقابلة أحد… ابتسمت و دخلت له… بمجرد ما رآها آسر نهض من مكانه و ابتسم… و هي أيضًا ابتسمت… اقتربوا من بعض جدا لكن يفصلهم قضبان الزنزانة..د

” عاملة ايه ؟

نظرت له داخل عيناه ثم نظرت له كله و تتفحصه كليًا

‘ انت كويس ؟ في حاجة وجعا*ك ؟ ايدك كويسة ؟

فرح انها قلقت عليه… رفع رأسها اليه بيده وجد عيناها تدمع

” مالك بتعيطي ليه ؟

‘ مش واضح يعني… مفيش يوم عدى و أنت خارج من المستشفى في الآخر يتقبض عليك و تقعد في المكان المعفن ده من امبارح…

” انا متعود… انتي خايفة عليا ؟

‘ اه طبعا خايفة عليك !

قالتها رنا بإنفعال و هي تبكي… تفاجىء آسر من ردها و زادت ابتسامته… نظرت له رنا ثم أدركت ما قالت ف قالت بإحراج

‘ يعني انت تعبان و حصل اللي حصل ده… اكيد هقلق عليك… بتاخد ادويتك ؟

” اه اخدتها… انا كويس… متقلقيش

كانت تبكي و دموعها لا تتوقف… نظر لها آسر و وضع يده على وجنتها و مسح دموعها

” خلاص كفاية عياط…

‘ هو حوار القضية ده هيطول ؟

” ايوة… تعرفي التُهمة اللي انا فيها مش محاولة قتـ.ـل و بس… انا كمان مُتهم اني مشترك مع عناصر إرها*بية…

‘ يعني ايه ؟!

” يعني لو مفيش حاجة ظهرت تُثبت برائتي هترحل على النيابة و يتحكم عليا بالاعد*ام…

امسكت يده بإحكام و قالت

‘ لا متقولش كده… هتطلع منها انا متأكدة…

” يارب… ياسين كويس ؟

‘ مش مبطل أسئلة… كل دقيقة يسألني عليك…

” قربي…

‘ ليه ؟

” قربي بس…

لم تفهم و اقتربت منه… قَبلها في خدها… تفاجئت رنا و تجمدت مكانها من الصدمة…

” ابقي ابعتيها لياسين…

نظرت له و وجهها احمر من الخجل… ابعدت يدها من يده

‘ انا همشي عشان متأخرش على ياسين…

إلتفت لتذهب لكن اوقفها صوته لما قال

” رنا…

إلتفت له فقال

” أول ما هخرج من هنا… أول حاجة هعملها هقوي عـ،ـلاقتي بيكي…

تعجبت من كلامه ف اكمل

” حوار القضية ده هيطول شوية… كل ما تحسي إني بعيد عنك… حطي ايدك على خدك الاحمر ده و هتفتكريني… و آسف على كل حاجة عملتها و زعلتك…

نظرت له بشدة و ابتسمت

‘ انا كمان آسفة لو كلامي ضايقك…

” سامحتك من زمان اصلا… جه الدور عليكي… هتسامحيني ؟

‘ أكيد…

ابتسم لها و قال

” خلي بالك على نفسك…

اومأت له و ذهبت… ابتسم آسر لوحده و قال

” هي بتحلو ولا انا اعمى و مكنتش ملاحظ ؟ وحشتني خناقاتي معاها…

في الليل الساعة 12….

رن معاذ جرس لشـ،ـقةٍ ما… فتحت ( لميس ) الباب… كانت ترتدي قمـ.ـيص نـ،ـوم قصير و مفتوح… نظر لها معاذ من تحت لفوق بشهو*ة…

– هتدخل ولا هتفضل متنح كده ؟

* هدخل طبعا…

دخل و اغلقت الباب

– هجيب المشاريب و اجيلك…

* بالراحة على نفسك و انتي ماشية…

ضحكت بمياعة و ذهبت للمطبخ… صبت كأسين من الخمـ.ـر… خرجت بهم في الصالون… اعطته الكأس و اخذه منها… جلست بجانبه و عيناه لم تنزل من عليها

– ايه رأيك فيا ؟

* طلعتي اجمد من الصور… يخربيت جمالك…

– ارقصلك ؟

* ارقصي…

ارخى ظهره على الوسادة… شغلت لميس الاغاني و بدأت بالرقص له و تتمايل في حركاتها عليه… شرب معاذ كأسه و لم يكفيه و شرب كأسها أيضا… اصبح سكيرًا تمامًا… ولا يعي ماذا يفعل… دفعها على الاريكة و مال عليها حتى اصبح فوقها… قَـ،ـبلها بعـ،ـنف في شفتاها و يده تلمس جسدها بجراءة… فجأة عيناه اغلقت و فقد وعيه… دفعته لميس بعيدا عنها… اتصل هاتفها و ردت في الحال

* عملتي اللي قولتلك عليه ؟

– بالحرف الواحد… حطتله المنـ،ـوم في الخمـ.ـرة… كان هيغتـ.ـصبني بجد كويس ان مفعول المنـ،ـوم اشتغل… مش عارفة ازاي الصا*يع ده يبقى أخو آسر…

* المهم… صورتيه ؟

اقتربت لميس من المزهرية و اخرجت الكاميرا الصغيرة من بين الورود و قالت بخُبث

– ايوة صورت كل حاجة… هتبعتلي الفلوس امتى ؟

* نتقابل و كل واحد ياخد حاجته… انا اخد الصور و انتي تاخدي فلوسك و كاش كمان…

– اوك يا بيبي…

بعد اسبوعين….

كان آسر يمشي في الزنزانة للامام مرة و للخلف مرة…

” يعني ايه يعني عدى اسبوعين و لسه ملقيوش اللي شبهي ده و حط القـ،ـنبلة… و خالد باشا طبعا بما انه ملقيش المجر*م هيثبت التُهمة عليا… انا قعدتي هنا ضياع وقت مش أكتر… انا الوحيد اللي هعرف اجيب المجر*م الحقيقي… انا لازم اخرج قبل ما يطلع أمر بترحيلي للنيابة…

* آسر…

” عايز ايه ؟

* في وحدة عايزة تشوفك…

لمعت عيناه و ابتسم تلقائيًا و قال

” خليها تيجي…

ذهب الجندي… وقف آسر بجانب القضبان و ابتسامته مازالت موجوده

” والله مفيش غيرك يا رنون اللي بتهوني عليا المصيبة اللي انا فيها دي…

اختفت ابتسامته عندما وجد ريناد أمامه… مدت يدها له و قالت

* ازيك يا آسر ؟

” مبسلمش… انا تمام…

انزلت يدها و قالت

* مفيش اي جديد في القضية ؟

” لا…

* آسر… انا عارفة و متأكدة انك معملتش كده… بس انا هساعدك…

” هتساعديني ازاي ؟

* مش هعرف اساعدك غير لما تخرج من هنا… انا بقا ههربك من هنا… بس بشرط

” ايه هو ؟

* تتجوزني…

” نعم يا روح امك ؟!

الفصل السادس من هنا

رواية لا افهمك الفصل السابع بقلم هدير محمد

– اهدى يا معاذ…

* يا بت انطقي !!

– رنا… رنا اللي زقتني عليك و قالتلي اصورك…

* بتقولي ايه ؟

– هي اللي عرفتني عليك من الأساس و قالتلي اكلمك و اجرجرك لغاية ما تجيني الشـ،ـقة و اصورك…

* رنا مرات آسر اخويا ؟؟

– ايوة هي…

تفاجىء معاذ و لم يصدق… اخرج هاتفه و فتحه على صورة رنا في كتب الكتاب… وجه الهاتف في وجهها و قال

* بصي كويس… هي دي رنا اللي بتقولي عليها انها زقتك عليا ؟

نظرت للهاتف و قالت

– ايوة هي… والله العظيم هي… بالامارة عندها اخوها الصغير اسمه ياسين…

اتصدم معاذ… كيف و لماذا تفعل ذلك ؟

وجه المسد*س على رأسها مرةً اخرى و قال

* بت انتي انا مش مصدقك… عايزة تفهميني ان مرات اخويا العبيطة دي هي اللي عملت كل ده ؟

– والله مش بكذب !

* هتيجي معايا القصر… تشوفيها بعينك تاني و تقولي هي ولا لا… يلا قومي…

اضطرت لسماع كلامه و ذهبت معه…

في بيت خالد….

* منك لله يا آسر… و يخربيت ايدك التقيلة دي… دلوقتي فهمت ليه المجر*مين بيخافوا منك… هاتي تلجة تاني يا منال…

أتت منال زوجته و وضعت التلجة مكان الكدمة

• و انت ملقتش غير وشك تقوله يضر*بك فيه…

* تخيلي لو ضر*ب البوكس ده في بطني ؟ كان زماني بركب معدة جديدة…

• كنت عارفة انك هتهربه…

* يعني اسيبه يتحاكم على حاجة معملهاش ؟ خليه هو ينطلق بقا و بشوف مين وراء الحوار ده كله… المهم حوار ان انا اللي هربته ده يفضل ما بينا يا منولة… ولا اهون عليكي اتسجن ؟

• لا طبعا متهونش يا حبيبي… حاضر ده هيفضل سر ما بينا… اجلك تاكل ؟

* طابخة ايه ؟

• صنية بطاطس و فراخ في الفرن… و عملت صنية كيكة بالشيكولاتة كمان…

* والله مفيش غيرك اللي بتهوني عليا ( قَبل يدها ) ربنا يخليكي ليا…

• حبيبي… هقوم احطلك الاكل…

نهضت منال و قبل ان تخرج رن هاتف خالد

* مين بيرن ؟

• مش عارفة… رقم مش متسجل…

اعطته الهاتف… نظر خالد للرقم و قال بتساؤل

* ليكون آسر ؟

• ممكن… ليه لا…

* طب بقولك هاتي تليفوني التاني العادي اتصل عليه منه… اكيد بما ان آسر هرب هيتشك فيا و يراقبوا تليفوني…

• ماشي…

فتحت منال الدرج و اخرجت منه هاتف صغير زرائر و اعطته لخالد… نقل خالد الرقم و اتصل عليه و لكن لم يرد… رد مرةً اخرى و رد

* الو…

” ده انت يا خالد ولا واحد تاني ؟

* لا انا خالد… ازيك يا آسر ؟

” تمام انا…

* اتصل عليا من الرقم ده على طول… رقمي الأساسي اكيد هيبقى متراقب بعد هروبك… المهم انت فين دلوقتي ؟

” قاعد مع صديق قديم ليا في شـ،ـقته…

* حته أمان يعني ؟

” ايوة أمان…

* طب كويس… لو احتجت اي حاجة ابقا قولي…

” انا محتاج بس مش لنفسي…

* لمين ؟

” رنا و ياسين… خلي بالك عليهم…

* ليه في حاجة ؟

” تحسبًا لو حلصت حاجة يعني…

* بعد الشر عليك يا آسر… متقلقش… في حمايتي هم الاتنين…

” ماشي هقفل انا عشان الرصيد…

* انا المتصل على فكرة…

” ما انا خايف على رصيدك… قولي صح… الضر*بة خفت ؟

* لا مخفتش… عاملة كدمة اد كده لونها بنفسجي…

” حط تلج و هتخف…

* ما انا بحط من امبارح… انا خلصت كل التلج اللي في فريزر…

” خلاص يا عم آسفين… ده مكنش بوكس يعني… ده انت واحد فرفور

* آسر اقفل متخلنيش اقولك كلمة غلط عشان المدام هنا…

” طيب يلا سلام…

اغلق الهاتف… ارخى ظهره للخلف و قال

* الآه ؟! فين الكيكة يا منال ؟

• رايحة اهو اعملك طبق…

‘ بس كده رجعت نضيف… ايه الريحة السكر دي… متلعبش قي الطين تاني يا ولااا…

* ما انتي لعبتي معايا…

‘ الصراحة كانت لعبة ممتعة…

* ايوة فعلا… هنعلب في الطين تاني لما يجي عمو آسر…

ابتسمت رنا و وضعت يدها على وجنته مكان قُبلته

* ايييه سرحتي فين ؟

‘ لا مفيش حاجة… بقولك ايه… انت بتحب ترسم ؟

* ايوة… بس عايز ألوان احلى غير اللي معايا…

‘ زي ايه مثلا ؟

* ألوان فريب كاسلت…

‘ و انت عرفت من فين الإسم ده يا ياسين باشا ؟

* عمو آسر قالي عليه… تعرفي ان عمو آسر بيعرف يرسم ؟

‘ بجد ؟

* ايوة… حتى بصي ( فتح الدرج و اخرج منه كراسة الرسم ) هو اللي رسم دي…

نظرت رنا للرسمة و تتفاجئ انه راسمها !

‘ هو رسم دي امتى ؟

* قبل ما يروح مُهمتة بكام ساعة لما كنا قاعدين انا وهو سوا في الجنينة… و قالي انه هيفاجئك بيها… بس ملحقش يلونها… اوعي تقوليله ان انا ورتهالك…

ابتسمت رنا لياسين ثم نظرت للرسمة مرة اخرى و زادت ابتسامتها

* عجبتك ؟

اومأت له بسعادة و قالت

‘ حلوة اوي و شبهي جدا…

* عمو آسر طلع بيعرف يرسم كويس و علمني شوية… شكله بيحبك اوي عشان كده رسمك…

اتسعت عيناها بعد تلك الجملة… حـ،ـضنت الرسمة و قالت

‘ ايه رأيك نخرج دلوقتي نشتري الألوان دي و نرسم انا و انت ؟

* موافق طبعا…

‘ خليك هنا… و هلبـ،ـس و جيالك…

اومأ لها و خرجت… و قبل ان تدخل لغرفتها سمعت صوت الباب يُطرق في الأسفل… نزلت لتفتح لكن الدادة سبقتها و فتحته… دخل معاذ و معه لميس و رافع على رأسها المسد*س… نظر ل رنا بغضب ثم نادى على والداه بصوتٍ عالي… خرج محمد و فاطمة… خرجت رغد من غرفتها و قالت

* في ايه يا رنا ؟

‘ معرفش… معاذ جه و بينادي على عمو محمد و طنط

جاء ياسين و امسك بيد رنا و قال

* رنا في ايه ؟

‘ مفيش حاجة يا حبيبي… دادة وفاء ممكن تاخدي ياسين لاوضته ؟

* حاضر…

فاء اخذت ياسين الى غرفته… قال محمد

• مالك يا ز*فت بتصرخ ليه ؟ ايه اللي جابك اصلا ؟ ( نظر الى لميس ) و مين دي و رافع المسد*س عليها ليه ؟

* انا هعرفك مين دي… دي الو*سخة اللي صورتني معاها…

• جايبها ليه ؟

* اتكلمي يلا…

نظرت لميس للمسد*س و قالت بخوف

– معاذ جالي البيت و قربت منه عشان اصوره الصور اللي نزلت دي… لكن هو ملمسنيش… انا حطتله منـ،ـوم في الخـ.ـمرة…

* سمعت يا بابا ؟

تفاجئ محمد و قال

• و مين قالك تصوريه ؟

* انطقي يا و*سخة…

نظرت لميس ل رنا بخوف و أشارت بيدها عليها

– دي… هي دي اللي قولتلي اعمل كده…

نظروا جميعهم الى رنا بتفاجئ… اتصدمت رنا و قالت

‘ انا ؟؟

– ايوة انتي… و ادتيني فلوس عشان اعمل كده…

‘ انتي اتجننتي ولا ايه ؟ هو انا اعرفك اصلا…

– ايوة تعرفيني… متنكريش عشان تفلتي منها… انتي كلمتيني و ادتيني اكونت معاذ عشان اكلمه و اتعرف عليه و يجيلي الشـ،ـقة و اصوره الصور دي… و بعتيلي الفلوس مع واحد اسمه ميدو…

‘ كذب… والله العظيم ما حصل… انا هعمل كده ليه ؟ هستفيد ايه اصلا من كده ؟

– عشان يحلالك الجو لوحدك… واحد اتسجن و التاني اتفـ.ـضح… و يا عالم هتعملي ايه في الأخيرة…

كانت تقصد… نظرت رنا لهم جميعًا و قالت

‘ محدش يصدقها والله العظيم ما اعرفها ولا كلمتها…( نظرت ل لميس ) بتتهميني اتهام كبير زي ده على أساس ايه ؟ فين دليلك ؟

– انتي كلمتيني من فترة و طلبتي مني اعمل كده… و احنا في الطريق معاذ شاف الشات اللي بيني و بينك…

‘ شات ايه ؟! انا مكلمتكيش بأي شكل اصلا…

– لا كلمتيني… طلعي تليفونك قدامهم كده و نشوف مين اللي بيكذب…

اخرجت رنا هاتفها في الحال و فتحته و اعطته لمعاذ

‘ اهو تليفوني في ايدك… فتش فيه براحتك… مش هخاف لاني مش مخبية حاجة… و البنت دي بتكذب عليك و عليهم

نظر لها معاذ بحِدة و فتش في الهاتف و بعد دقائق ضحك و قال و هو يقرأ الشات

* ده الاكونت بتاعه… عيزاكي تكلميه… و توريه صورك… و تديه الأمان و خليه يجيلك الشـ،ـقة… خليه يسكـ.ـر و صوريه و هو معاكي… هديكي 200 ألف جنيه مقابل الصور… هبعتلك واحد اسمه ميدو يتواصل معاكي خطوة و بخطوة و يوصلك الفلوس بعد ما تصوريه…

تفاجئت رنا و اخذت منه الهاتف… رأت الشات و اتصدمت

* ايه ده كله يا رنا ؟ طلع قلبك اسود اوي من ناحيتي… عملتلك ايه انا عشان تفضحـ.ـيني و تفضحـ.ـي عيلتي معايا ؟

‘ انت بتقول ايه ؟ انا معملتش حاجة ولا اعرف البنت ولا اعرف ازاي الشات ده جه في تليفوني !!

* كل حاجة وضحت دلوقتي… شايف بابا انت و ماما… اختياركم العسل فضحـ.ـنا ازاي ؟

• ليه كده يا رنا ؟

‘ يا عمو والله انا معملتش حاجة… الشات ده مش انا اللي كتباه…

• و البنت هتتبلى عليكي يعني ؟

‘ دي بتكذب متصدقهاش يا عمو…

– لا مش بكذب… كفاية إنكار… منك لله ورطتيني معاكي يا زبا*لة…

غضبت رنا كثيرا و اقتربت منها صفعتها بقوة على وجهها و كانت ستصفعها مجددا لكن رغد منعتها

‘ زبا*لة مين يا و*سخة… يا بت ده انا اشرف من اللي خلفك… ميغركيش الوش الكيوت ده… اقدر احط رقبتك تحت رجلي و محدش يبعدني عنك غير لما روحك تطلع لفوق…

* اديكي اهو ظهرتي على وشك الحقيقي…

قالها معاذ و هو ينظر لها بغضب… صرخت به و قالت

‘ انا معملتش حاجة… البنت دي حد زقها عليا… انا هأذ*يك ليه أساسا ؟

* عشان ابويا يطردني من هنا… و آسر هارب من الحكومة… و تخلصي من رغد كمان و يبقى العِز ده كله ليكي لوحدك…

‘ اخرس يا معاذ… انا مش بتاعت فلوس… انا مطلبتش منكم حاجة زيادة غير انكم تساعدوني في علاج ياسين… مطلبتش حاجة لنفسي…

* و لما عرفتي ثروة العيلة اد ايه لمعت الفلوس في عيونك ف قررتي تخلصي مننا واحد وراء التاني…

‘ انت بتقول ايه ؟ ( نظرت لهم جميعًا و اكملت ) انتوا مصدقين الكلام اللي بيقوله ؟

نظروا لها بغضب… ضحكت رنا ساخرة من نفسها و قالت

‘ انا لما جيت البيت ده و لقيتكم كلكم بتعاملوني كويس كأني بنتكم اعتبرتكم اهلي بجد… حبيتكم… بس انا طلعت عبيطة اوي لاني فكرت كده… كلكم شايفني مجرد وحدة وافقت تتجوز آسر عشان فلوسه و فلوسكم… بس تمام كفاية لغاية هنا… غلطت لما اتذليت ليكم… اشبعوا بفلوسكم انا مش عيزاها و هتكفل بأخويا لوحدي… انا همشي زي ما جيت…

إلتفت رنا و صعدت الى غرفتها و هي تبكي… قالت رغد

* مستحيل رنا تعمل كده… يومها كله مع ياسين و معايا انا… البنت دي بتكذب…

– والله مش بكذب…

• معاذ خد البنت دي ارميها بره لاني مش طايق اشوفها…

* حاضر يا بابا… هرجع البيت كده ؟

• ايوة ترجع… اتصرف و امسح الصور على النت…

* ماشي…

معاذ اخذ لميس و طردها… ذهب محمد الى مكتبه و تبعته فاطمة… ذهبت رغد الى رنا…

رنا ارتدت دريس أسود و طرحة بيضاء… وضعت شنطة كبيرة على السـ،ـرير… فتحت الدولاب و نزعت ملابسها من الشماعات و وضعتهم بداخل الشنطة… جاءت رغد و قالت

* رنا اهدي… اكيد في حاجة غلط…

‘ تعرفي ايه الغلط ده في كله ؟ اللي انا عملته في نفسي… جوازي من آسر غلط… وجودي هنا غلط… بس انا آسفة لان ادركت ده متأخر…

* طب استني لغاية ما آسر يجي…

‘ آسر في اللي مكفيه… مين قالك اصلا انه هيجي ؟ انتي مفكرة اني هقعد ثانية وحدة هنا بعد اللي حصل ده ؟ حتى لو عرفتوا انها هتكذب… هتاخدوا حذركم مني لاني مجرد وحدة بتاعت فلوس…

* انا مقولتش كده والله… و عارفة و متأكدة ان البنت دي بتكذب… انا بقولك اهدي متتسرعيش…

‘ ده مش تسرع… انا كان لازم اعمل كده من زمان… انا اصلا مش عارفة اعيش معاكم من اول ما جيت هنا… انا مش شبهكم ولا انتوا شبهي…

* يعني هتمشي… طب و انا ؟ مش انا صحبتك ؟ هتسبيني ؟

‘ آسفة يا رغد بس انا لازم امشي… و ارجوكي متقفيش في وشي…

قفلت رنا الشنطة و اخذتها… ذهبت عن ياسين

* انتي لابسة ليه يا رنا ؟ انتي رايحة مشوار ؟

‘ اه و انت هتيجي معايا…

* فين ؟

‘ مفيش وقت للاسئلة يا ياسين…

ألبـ،ـسته ملابسه و حذائه… جاءت رغد

* يا رنا فكري الأول… انتي مش ماشية لوحدك… انتي معاكي طفل… انتي نسيتي جلساته ولا ايه ؟

‘ لا مش ناسية و فكرت كويس اوي… سلام يا رغد…

امسكت رنا يد ياسين و ذهبوا….

– مالك ؟ بتفكر في ايه يا محمد ؟

• رنا متعملش كده… من اول جوزتها لآسر و هي في حالها… عمرها ما عملت مشكلة مع حد…

– انا برضو بقول كده…

• آسر لو عرف بالحوار ده هيقـ.ـتلنا كلنا… الحقي رنا بسرعة متخليهاش تمشي…

اومأت له و ذهبت لغرفتها… لم تجدها و عرفت من رغد انها ذهبت حقًا…

* رنا انتي بتعيطي ليه ؟

‘ مفيش يا ياسين…

* لا فيه و بطلي تكذبي عليا لاني مبقتش صغير… و ايه الشنطة دي ؟ احنا مشينا ليه ؟ ايه اللي حصل ؟ ردي عليا

‘ ياسين ممكن تسكت و تبطل اسئلتك دي !!

قالتها بإنفعال عليه… حزن ياسين و نظر بعيدا عنها… أدركت رنا انه حزن منها و كان لا يجب انه تصرخ فيه بتلك الطربقة…

‘ ياسين متزعلش مني… مقصدش ازعق فيك… معلش استحملني… في مليون حاجة في دماغي…

نظر لها ياسين عانقها… عانقته رنا بقوة و ظلت تبكي… ابتعد عنها و مسح دموعها بيده الصغيرة

* خلاص مش زعلان منك… و متقلقيش انا معاكي… و هاجي معاكي في اي مكان… المهم انتي متزعليش و بطلي عياط…

ابتسمت وسط دموعها و اومأت له

‘ تعالى اشتريلك علبة الألوان اللي انت عايزها…

فرح كثيرا و قَبلها في خدها

* انا بحبك اوي…

‘ انا اكتر…

نهضوا و ذهبوا الى المكتبة… اشترت له علبة الألوان… و هم خارجين وقفت سيارة كبيرة سوداء نزل منها شخص و قال

* مدام رنا… اتفضلي معانا…

‘ اتفضل فين ؟ انت مين ؟

* احنا تبع خالد باشا… هو قالنا نجيبك… عايزك في كلمتين…

‘ لا مبكلمش حد…

* ده أمر من خالد باشا… لو سمحتي اتفضلي معانا…

كان آسر يمسك هاتفه… رأى صور معاذ مع لميس منتشرة على الانترنت… غضب و اقفل الهاتف في الحال…

” براڤو عليك… اللي حذرتك منه و حاولت امنعك منه عملته بسهولة كده… مكنتش اعرف اني طابق على نفسك يا معاذ… بجد براڤو…

اغلق هاتفه و تنهد بضيق… جاء حسام صديق آسر… اعطاه ورقة

* عملت تتبع للرسايل التهديد اللي جات على تليفونك قبل يوم الحادث… بإحتمال 99% فادي هنا في مصر… لو مكنش هو يبقى حد تبعه و الورقة اللي في ايدك دي فيها عنوانه…

” ده انت طلعت جامد اوى يا حسام…

* عيب عليك… التتبع ده لعبتي… اتصلك على الشلة ؟

” مش معايا سلا*ح كافي

* متقلقش… هم معاهم…

” تمام اوي… ظبطلي معاد معاهم…

* حاضر… جعان ؟ تاكل ايه ؟

” انا شبعان…

* شبعان ايه… يا بني انت على طبق الرز بلبن اللي اكلته امبارح…

” مش عايز اتقل عليك…

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock