
قالها آسر بغضب و قبل ان يرد عليه لكمه بقوة في وجهه… وقع أرضًا… دخل آسر و وقف الشباب الساكِر و البنات شبه عا*رية و ريحة الخم*ر تملأ المكان… نظر في كل جهة حتى وقعت عينه على معاذ جالس وسط تجمع من الفتيات
جمع قبضته بغضب و تقدم منه… وقف أمامه مباشرةً… إلتفت معاذ و رآه…
-
الليلة التي اكتشفت فيها لماذا ينام زوجي في كلّ ليلةنوفمبر 22, 2025
-
موافي مشروب دافئ من مطبخك يعمل على تليين المفاصل بدون أدويـة !نوفمبر 18, 2025
-
أربع صرخات ومعجزة واحدةالقصة التي أبكت العالمنوفمبر 18, 2025
* ايه ده ؟! آسر بنفسه هنا ؟
نظر آسر لكَم قواوير الخم*ر التي على الطاولة و السجائر… ثم نظر بإبتسامة مصطنعة ل معاذ… حـ،ـضنه معاذ و قال
* نورت يا آسر… كنت عارف انك في يوم هتيجي هنا و تنبسط معايا…
– مين ده يا معاذ ؟
قالت ذلك احدى البنات بتسائل… ابتعد معاذ عن آسر و قال
* اقدملكم اخويا الكبير… آسر…
– اوووف ده وسيم اوي…
• جميل اوي و ملامحه حادة…
– و بعضلات كمان…
* شوفت يا آسر… من اول مرة اهو و عجبتهم…
” و لسه هعجبكم أكتر…
امسك آسر الكُرسي الحديد… ألقاه بقوة على الرف الذي يوجد به قواوير الخم*ر… كُسـ.ـرت كلها… قال معاذ بغضب
* انت ايه اللي عملته ده ؟!
” ده انا لسه نعمل و هعمل… اتفرج انت بس و قولي رأيك في اللي هعمله…
اخذ آسر الولاعة من على الطاولة… فتحها و ألاقاها على الأرض… لتمسك النـ،ـار في الخم*ر على الأرض… انتشرت النيران و بدأت بسرعة و امسكت في الستائر… بدأوا الناس بالصراخ و الركض للخارج…
* انت اتجننت يا آسر !! انت بتو*لع فينا !!
” عشان انتوا بجد تستاهلوا الحر*ق…
ألتفت معاذ ليذهب قبل ان يمتلىء المكان أكثر بالنيران… امسكه آسر من ملابسه و اخرج الكلابشات من جيبه و كَبَل يديه بهم…
” المرة اللي فاتت فلت مني… أما المرة دي لا…
* انت بتقول ايه ؟ فُكني يا آسر !
” ده في احلامك… قدامي…
ظل معاذ يقاومه ل يهرب و لكن لم يستطيع… خرج آسر به للخارج… تفاجىء معاذ عندما رأى ان الشرطة اتت و امسكت بكل شخص كان في البا*ر…
” طفوا المكان من النا*ر… و اعرفوا مين صاحبه و يجيلي القسم… و المكان ده كله يتشمع…
* أوامركم يا آسر باشا…
” قدامي يا اخويا…
فتح آسر باب سيارته و ادخل معاذ بالخلف و اقفل الباب جيدا… ركب آسر سيارته و توجه لقسم الشرطة… في الطريق قال معاذ بخوف
* خلاص يا آسر انا آسف… مش هعمل كده تاني ولا هروح الأماكن دي تاني… فُكني يلا…
” ما كان من الأول… كام مرة نصحتك ؟ كام مرة قولتلك رِجلك متعديش الأماكن النج*سة دي تاني ؟
* آسف والله و هسمع كلامك بعد كده… فُكني…
” للأسف مأدركتش جادية الوضع غير دلوقتي… فات الوقت يا معاذ… عديتهالك مرة… لكن المرة دي لا…
وصل آسر ل قسم الشرطة… ركن سيارته و اخرج معاذ من السيارة و يدفع بقوة لكي يمشي
* يا آسر اسمعني ارجوك… آخر مرة والله مش هتتكرر تاني…
” ما انت مش هتتعدل غير لما تترمي في السج*ن زي الك*لب…
* لا يا آسر… سج*ن لا…
” دلوقتي خايف ؟ و عاملي فيها القوي الشديد قدام شوية بنات رُخا*ص… بس ماااشي… اذا كان امك و ابوك معرفهوش يربوك و يسيطروا عليك… انا هعرف أربيك…
فتح آسر الزنزانة و فَك الكلبشات من يده… دفعه للداخل بقوة و اقفل عليه بقِفل حديد…
امسك معاذ القُضبان و قال
* يا آسر لا… خرجني من هنا…
” هتشرفنا كام اسبوع كده… لما اتأكد انك اتعدلت ابقا اخرجك…
* يا آسر انا اخوك… ارجوك متعملش كده فيا…
” لا هعمل و هعمل اكتر من كده… بقا انا اقعد اروح مُهمات و ز*فت عشان انضف العالم من الناس القذ*رة… و اخويا عندي اهو او*سخ منه مش هلاقي… عايزني اطبق العدل بره و اجي عندك انت اقول لا ده اخويا ؟! انت اهبل يلااا
ضر*ب معاذ القضبان و قال بغضب
* آسررر خرجني من هنا بقولك !
” مش هتخرج… هيجي ابوك دلوقتي… مهما عمل مش هتعدي بره الزنزانة دي غير بمزاجي يا معاذ… خلي الخم*رة تنفعك…
إلتفت آسر ليذهب… ضحك معاذ بخبُث و قال
* ماشي تعدِل على الناس و تحاسب ده و تحاسب دي و عامل فيها ملاك أبيض ؟! … شكلك نسيت انك اتولدت عن طريق الزنا… يا اخويا !!
الفصل الثالث من هنا
رواية لا افهمك الفصل الثالث بقلم هدير محمد
* آسررر خرجني من هنا بقولك !
” مش هتخرج… هيجي ابوك دلوقتي… مهما عمل مش هتعدي بره الزنزانة دي غير بمزاجي يا معاذ… خلي الخم*رة تنفعك…
إلتفت آسر ليذهب… ضحك معاذ بخبُث و قال
* ماشي تعدِل على الناس و تحاسب ده و تحاسب دي و عامل فيها ملاك أبيض ؟! … شكلك نسيت انك اتولدت عن طريق الز*نا… يا اخويا !!
وقف آسر كأنه تسمَر مكانه… عيناه بدأت بالاحمرار من الغضب… إلتفت ل معاذ و على وجه غضب العالم كله… اكمل معاذ بإستفزاز
* هتقولي ما اللي بتتكلم عليهم دول اهلك انت كمان هقولك اني اتولدت بعد ما اتجوزوا… مش زيك اتولدت قبل ما يكتبوا الكتاب حتى… ف انت لو نسيت نفسك انا هفكرك…
غلى آسر من داخله… اقترب منه و امسكه من ملابسه و قال بغضب
” لو قولت كلمة زيادة تاني مش هخرجك… و هتفضل مرمي زي الك*لب هنا…
* كلامي وجعك ؟ اخص عليا… بس يا آسر انت مبسوط بالسلطة اللي في ايدك و ماشي تحرك الناس على مزاجك… كان لازم افكرك انت مين… انت ابن حر*ام يا آسر !!
بمجرد ما انهى جملته لكمه آسر في وجهه بقوة حتى وقع على الأرض… ضحك معاذ و مسح الدم الذي بجانب فمه…
* مهما عملت و مهما اتعصبت مش هتغير الحقيقة… هتفضل من ناتج ز*نا…
” معاذ اخرس !!
قالها آسر بغضب شديد… وقف معاذ و اقترب منه و قال
* لو مخرجتش من هنا… هوصل لرئيسك و هقوله… شوف بقا منظرك هيبقى عامل ازاي قدامه و قدام المنظمة كلها !
لم يتحمل آسر سماع ذلك… كان سيضر*به مجددا لكن تراجع… و إلتفت ليذهب… ضر*ب معاذ القبضان بيديه و قال
* هتخرجني غصب عنك يا آسر !!
ركب آسر سيارته و اقفل الباب… كان يتنفس بغضب لدرجة ان نفسه مسموع… صرخ و ضر*ب الدريكسيون كذا مرة… ظل على هذا الحال بعض دقائق ثم اسند رأسه على الباب بتعب و اغمض عينيه… بعد مرور نص ساعة فتح عينيه… اخذ، منديل مسح به العرق على وجهه… شغل السيارة و ذهب…
كانت رنا جالسة على السـ،ـرير… هاتفها في يدها مفتوح على صورتها هي و ياسين و آسر… عملت zoom على وجهه آسر و ابتسمت تلقائيًا…
‘ ضحكته حلوة اوي…
إتكأت على الوسادة و ظلت تتأمله في الصورة و ابتسامتها مازالت موجودة… فجأة اختفت ابتسامتها و اغلقت الهاتف
‘ ايه اللي انا بعمله ده… هو اول واحد في العالم يضحك يعني… ما الممثلين التركيين الحلوين بيضحكوا برضو… انا سرحت ليه في صورته كده ؟ يمكن عشان مبيضحكليش زي ما ضحك مع ياسين ؟! … استغفر الله العظيم يارب… و انا منتظرة منه يضحكلي ليه ؟ انا مين بالنسباله اصلا ؟ انا مراته بالاسم… مش بشوفه غير ساعة واحدة كل يوم كأنه المستر بتاعي… ليه يا ربي متجوزتش واحد اجنبي مثلا و كان فضل لازق فيا مش يسيبني لوحدي أبداً… مش زي آسر باشا كده بشوفه بالصدفة هنا… جوازة نحس والله…
وصل آسر القصر… نزل من سيارته و دخل… وجد والداه جالسان في الصالون… قالت فاطمة
• نورت يا ابني… كويس انك جيت عشان نتعشى سوا… متبقي بس معاذ يجي…
” مش هيجي…
• ليه ؟
” اصل انا سجنته…
اتسعت عينا فاطمة من الصدمة… قام محمد و قال
* انت بتقول ايه ؟!
” بقول اللي عملته… انا رميت معاذ في السجن !!
* انت ايه اللي عملته ده ؟! ده اخوك ازاي تعمل فيه كده !
” ده مش اخويا… و انتوا مش اهلي…
• آسر في ايه… انت بتتكلم كده ليه ؟ اهدى و قولنا ايه اللي حصل…
قالت ذلك ثم امسكت يده… سحب يده من يدها في الحال و نظر لمهما بغضب
* معاذ عمل ايه عشان ترميه في السجن ؟
” انا هقولك… بعد ما شرب خم*رة و سهِر مع بنات الليل المرة اللي فاتت و خرجته عشانك… عمل نفس القذ*راة ل تاني مرة و قولتلك ساعتها انه لو كررها يبقى متلومنيش على اللي هعمله فيه… و كررها تاني… حطيته في السجن بدم بارد و مهمنيش انه يبقى اخويا…
* انت ازاي تعمل كده ؟ ماشي هو غلط بس كنت جبته هنا انا احاسبه…
” تحاسبه ازاي قولي هاا ؟ هتقوله عيب كده يا معاذ متعملش كده تاني ؟! هتكرر نفس اللي عملته المرة اللي فاتت و اللي خلاه ميهتمش و يرجع يروح البا*ر تاني… يا محمد مصطفى… واجه الحقيقة… انت معرفتش تربيه و ابنك معاذ واحد صا*يع و قذ*ر…
غضبه والده و رفع يده ليصفعه لكن امسك آسر يده و قال
” اتعصبت طبعا لما غلطت فيك و في ابنك… بس دي حقيقة… انت معرفتش تربي… و متبصليش كده… انت مربتنيش… و جودك في حياتي لحد الآن ملهوش اي لازمة… تعرف ليه ؟ لان مهما حاولت تظهر اد انك أب حنين… هفضل انا غلطة اللي عملتها انت و هي…
* انت بفتح ليه في القديم ؟ احنا قفلنا الموضوع ده من زمان…
” متقفلش يا محمد… متقفلش بدليل انك ابنك معاذ فتحه من تاني… تعرف قالي ايه ؟ قالي انت ابن حرا*م يا آسر… هددني كمان انه هيقول رئيسي اني ناتج غلطتك معاها و اترفد في الحال…
* معاذ مستحيل يقول كده…
” لا قال… قال كده و هو بيبص في وشي بكل بجا*حة… مش مكسوف من اللي عمله لانه شايفني اقذ*ر منه… و بيهددني كمان !! بس انا مش هخاف من كلام حشر*ة زيه… و اللي عنده و عندك اعملوه… معاذ مش هيخرج من السجن غير بأمر مني… اعتبر اني بطلع فيه كل الغِل اللي جوايا ناحيتكم… عارف انك روحك فيه… عشان كده هيفضل في السجن…
نظرت فاطمة للارض… ف ابنها لم ينسى ما حدث و لن ينسى و لن يسامحهم… قال محمد بضعف
* اطلب اللي انت عايزه و هعمله… بلاش تاخد معاذ بذنب غلطتي… ارجوك يا آسر خليه يخرج…
ضحك آسر بسخرية و ظل يضحك بهستيرية
” تصدق اتأثرت… ياااه محمد مصطفى بنفسه بيترجاني اخرج ابنه !!… الزمن ده غريب فعلا… للأسف انا قلبي مش بيشتغل و مش بحس… معاذ مش هيخرج…
• آسر متعملش كده…
قالت فاطمة ذلك بحزن… تغلغت الدموع داخل عينا آسر و قال
” انتوا عملتي فيا كده ليه ؟ ما تردوا عليا عملتوا فيا كده ليه هااا… ليه انا اشيل غلطكم انتوا ؟ ( نظر ل فاطمة ) مقت*لتنيش ليه انتي ؟ مقت*لتنيش ليه لما كنت في بطنك ؟ ليه خلتيني اعيش ؟ مبسوطة بيا يعني ؟ مبسوطة بيا لاني مش عارف اعيش طبيعي زي بقية الخلق… مفكرين انكم لما تز*ورا تاريخ قسيمة زواجكم يبقى كده عملتوا اللي عليكم بزيادة و كده غلطتكم اتصلحت ؟؟ طالما كان عندكم القدرة تتجوزوا… متجوزتوش ليه من الأول ؟
بكت فاطمة و اقتربت منه لكنه رجع للوراء
” متقربيش مني… انا مش بحبك… انتي مش امي و هو مش ابويا… كفاية تمثيل أنت و هي… كفاية تظاهر انكم بتحبوني… من و انا طفل شايف بعيني كُرهكم ليا… دايما معاذ و رغد هم اللي المُفضولين عندكم… مش عايز تعاطف منكم و لا عايز اي حاجة منكم…
نظر له محمد بحزن لكن نظراته لهم كلها غضب و كُره… إلتفت آسر و صعد لغرفته… قبل ان يدخل مسح دموعه و اخذ نفس عميق و دخل
كانت رنا تشاهد التلفاز… رأت آسر دخل الغرفة… لكن ما حالته تلك ؟ عيناه حمراء و عروق يديه و جبهته بارزة…
‘ هو حصل حاجة ؟
لم يرد عليها و توجهه للحمام… سمعت صوت المفتاح و هو يغلق به الباب…
‘ هو اتخانق مع اهله تاني ؟ ان شاء الله لا…
وقف آسر أمام المرآة… نظر لنفسه و تذكر كلام معاذ
” شكلك نسيت انك اتولدت عن طريق الز*نا… انت ابن حر*ام يا آسر…ف انت لو نسيت نفسك انا هفكرك ”
فلتت دموع آسر من عينيه… فتح الحنفية و غسل وجهه… لتختلط دموعه بالمياة و يكرر
” متعيطش… متعيطش… انت كويس… انت كويس مفيش حاجة…
قفل المياة و جفف وجهه بالمنشفة… فتح الباب و خرج… وجد رنا أمامه…
‘ هو في حاجة حصلت ؟ شكلك مضايق…
لم يرد ف قالت
‘ ممكن تركن خلافاتنا على جمب و نتكلم عادي…
” ابعدي عني…
‘ حصل ايه ؟ ليه متعصب ؟
” بقولك ابعدي عني !!
قالها آسر بزعيق… ابتعدت من أمامه و قبل ان يذهب قالت
‘ على فكرة انا معملتش حاجة تستاهل انك تزعق فيا بالشكل ده… الغلط عليا لاني بحاول اتكلم معاك…
إلتفت لها و امسكها من يدها بقوة و قال بغضب
” ايوة انتي غلطتي لما حاولتي تتكلمي معايا… و متحاوليش تاني… انا مش بحبك ولا عايزك و انتي آخر وحدة افكر اتكلم معاها… اختصريني و متحتاكيش بيا بأي شكل…
نظرت له بحزن و قالت
‘ سيب ايدي… انت بتو*جعني… سيب ايدي يا آسر…
لاحظ آسر نبرتها الباكية… ترك يدها و ازاح شعره للخلف و يتنفس بغضب… نظر لها ف قالت
‘ انا كمان مش بحبك ولا عيزاك… و مش هحاول تاني اتكلم معاك… انت غريب و بني آدم لا تُطاق بالمرة… و بتعاملني وحش دايمًا… انت عندك مشاكل مع اهلك… متحاسبنيش انا و تطلع اسوأ ما فيك فيا انا… انا مليش ذنب و متحاسبنيش على حاجة مليش ذنب فيها…
نظر لها لوهلة ف اكملت
‘ انا حاولت و مش قادرة اعيش معاك… أنا عايزة اطلق يا آسر…
ضحك بسخرية و قال
” و يا ترى لما نطلق… هتعرفي تكملي علاج اخوكي ؟ و لو نفترض انك عرفتي تتدبري علاجه… هتعرفي كمان تتدبري تمن إقامته في المستشفى ؟ هتعرفي توفريله احتياجاته الشخصية ؟ مش هتعرفي تعملي كل ده… يبقى متقوليش طلقتي يا آسر بقلب اوي كده… و متقلقيش انا كده كده هطلقك بس لما انا اقرر يحصل ده… لكن طالما انا مقررتش يبقى متطلبتيش الطلاق من نفسك…
سقطت دموعها و قالت
‘ انا غلطت لما اتذليتلك… غلطت لما وافقت اتجوزتك…
” ايوة غلطتي… لاني قولتلك قبل كده انا مش عايزك… لكن انتي وافقتي على الجواز ده يبقى تستحملي…
‘ وافقت عشان ياسين و بس… يارب يا آسر تتحط في نفس الضيقة اللي كنت فيها… يارب تحس بالعجز اللي كنت فيه و انا بلف ب ياسين على المستشفيات عشان يتعالج و ملقتش ولا مستشفى رضيت تقبله بسبب اني مكنش معايا فلوس…
” مش عايز اسمع قصة حياتك…
قالها آسر بلامبالاه… نظرت له رنا بإشمئزاز و قالت
‘ أنا بكر*هك !!
اقترب آسر جدا منها حتى لا يفصل بينهم اي مسافة… نظر لعيناها و قال و هو يبتسم بشَر
” أحب اقولك اني بكر*هك اضعاف ما بتكر*هيني… صدقيني مهما كر*هتيني… انتي بالذات كُرهي ليكي أكتر !!
ابتعد عنها و خرج… وقفت رنا في نص الغرفة تستوعب ما قاله لها الآن… سقطت دموعها بشدة
‘ واحد وحش و كلامه اوحش… الغلط عليا لاني سمحت لنفسي ابقا تحت ايدك…
جلست على الاريكة و ظلت تبكي…
* آسر ممكن نتكلم شوية ؟
” بعدين يا رغد…
* هم كلمتين بس…
قالتها ثم امسكت بيده و اخذته على غرفتها و اغلقت الباب
” عيزاني في ايه ؟
عانقته و قالت
* هو غلط اني اقعد مع اخويا شوية… وحشتني… بقالي يومين مش عارفة اشوفك…
سعد آسر بوجودها… عانقها هو أيضا و قال
” كويس انك موجودة…
ابتعدت عنه و قالت
* آسر خلاص متزعلش…
” مزعلش ازاي يعني… انا وجودي في الدنيا غلط أساسا… كل ما بقول خلاص مش مهم و احاول انسى… يجي حد لازم يفكرني… خلاص بقا انا عارف اني ابن حر*ام…
* لا لا متقولش كده… مهما حصل انت اخويا الكبير… انا بحبك و بفتخر بيك قدام الناس كلها لان عندي اجمل اخ في الدنيا كلها… و ده مش مجرد كلام…
ابتسم و مسد على شعرها بحنان…
” عاملة ايه في دراستك ؟
* يقطع الدراسة على اللي عايزها…
قالت ذلك بإنفعال… ضحك آسر و قال
” ايه اللي حصل ؟
* القانون المدني مش راضي يتلم و متبقي يوم واحد بس على الإمتحان…
” متبقي يوم اهو… لسه قدامك وقت…
* بجد المادة دي غتتة كده و مش عارفة ألمها…
” استهدي بالله يا سيادة المستشارة… خُدي رِست كده اتفرجي على مسلسل بتحبيه و بعد كده ابدأي برواقة…
* ماشي… انت رايح فين دلوقتي ؟ عندك مشوار ؟
” معنديش… بس مش طايق اقعد هنا…
* آسر… بطل تبقى قا*سي على رنا…
” انا مش عايزها…
* و هي كمان مش عايزاك… بس برضو مش ذنبها المشاكل اللي بينك و بين بابا و ماما… بعدين رنا دي نسمة… عمرها ما عملت مشكلة مع حد هنا ولا بنسمع صوتها و لا طلبت حاجة زيادة… بس ده مش معناه اننا ندوس عليها… بالعكس انا بحبها جدا و بعتبرها اختي… انت كمان حِبها…
ضحك آسر و قال
” احبها !! اممم… رغد تقريبا كده المسلسلات لحست دماغك… احب مين ؟
* تحِب رنا… طب ايه رأيك هتحبها… بكتب هنا اهو… الثنائي الامور ” آسر و رنا ” واااو الإسم حلو بجد…
” بقولك ايه يا رغد ؟
* اها ؟
” متتفرجيش على مسلسلات تاني… روحي لمِي القانون المدني بدل ما تسقطي…
* ماااا خلاص يا آسر… دي مكنتش كلمة قولتها… طب عِندًا فيك اهو… انت و رنا هتحبوا بعض… و انا هبقى عمتو قريب…
” روحي نامي يا رغد… و اتغطي كويس…
قالها ثم خرج… ضحكت رغد و عدلت النظارة على وجهها
* عمتو رغد المنتظرة… والله هبقى عَمة قمر…
تاني يوم….
ذهب محمد القسم عند معاذ… دخل عنده في الزنزانة… ابتسم معاذ و قال
• بابا حبيبي… هتخرجني صح ؟
نظر له والده بغضب ثم صفعه على وجهه… تفاجىء معاذ
* مكنتش متخيل انك ق*ليل الادب للدرجة دي…
• عملت ايه انا ؟
* كمان بتسأل ؟! ( مسكه والده من ملابسه و اكمل بزعيق ) ازاي تقول لآسر الكلام ده في وشه !!
• اااه هو جه اشتكالك… شكله زعل جامد… بس احسن يستاهل…
* انت معندكش دم !! كل اللي عملته اتهد بسبب كلمة هو بيحاول ينساها… ازاي تقوله كده !!
• عشان دخلني السجن بنفسه…
* انت غلطت و هو عايز مصلحتك…
• مفيش اخ يسجن اخوه… كده كده اصلا عمري ما حبيته… كُرهي زاد له لما عمل اللي في دماغه و قبض عليا كأني مجر*م و قَل بيا قدام صحابي…
* يعني انت مغلطتش خاالص ؟
• لا مغلطتش… كله بيعمل كده و كله بيروح الاماكن دي… ميعملش فيها شيخ عليا…
* آسر عمره ما مسك سجارة حتى… ولا يعرف الاماكن الز*بالة دي اصلا… بقالي سنين بحاول اخليه يحبني… جيت انت خربت كل حاجة…
• خلاص عرفنا ان آسر ملاك و طيوب… خرجني من هنا يا بابا…
* آسر طلع أمر بخروجك اصلا… بس هتدفع كفالة للقسم…
• مش مهم… المهم اخرج من المكان المعفن ده…
اقترب منه والده و أشار له بإصبعه بتحذير
* تعرف لو رئيس آسر وصله كلمة من اللي قولته ده… في اللحظة دي هتلاقيني انا بنفسي في وشك… هتبقى مش ابني ولا اعرفك… و هوقف الڤيزا بتاعتك و اطردك بره الشركة… هتبقى على الحديدة يعني و ابقا وريني هتصرف على نفسك ازاي….
• لا خالص مش هقول حاجة والله….
* تعالى معايا نكمل إجراءات الخروج…
• ماشي…
بعد اسبوع….
في القصر… كانت رنا جالسة على ركبتيها على الأرض في الحديقة… ترتدي قفازين بلاستيك… و تزرع الورد في الأرض و تسقيهم… و في نفس الوقت آسر يقف في شرفة القصر يشرب قهوته ينظر لها… من خلال الفترة التي عاشها معها لاحظ حُبها الشديد للورود…
‘ بس كده اثبتت في التربة كويس…
شمَّتهم و قالت
‘ حلوين اوي…
” حلوين فعلا….
نظرت خلفها وجدت آسر واقف يضع يداه داخل جيوبه… لم تهتم و ظلت تلمس الورود بيداها… جلس آسر على ركبتيه بجانبها…
” بتحبي الورد ؟
‘ انا فاكرة كويس انك قولت اختصريني… بتكلمني ليه دلوقتي ؟
” انا بسأل سؤال مش أكتر…
‘ متسألش احسن…
” شايفك بتقلدي طريقة كلامي…
‘ عشان تعرف انها مزعجة و بتضايق…
نظر لها بتعجب ف اكملت
‘ بعدين انت جاي هنا ليه ؟
كان سيرد لكن قاطعته و قالت
‘ اه نسيت اني مش حقي اعمل حاجة هنا ولا اقعد في حالي لاني مجرد شحاتة بتتذل لحضرتك عشان علاج اخوها… انا مين عشان اقعد في الجنينة اشم شوية هواء ؟ انا اتعديت حدودي بزيادة… معلش آسفة… هرجع للاوضة احبس نفسي فيها…
انهت جملتها و نهضت… ذهبت للداخل… ها أدرك آسر انه كلامه معها بالأمس أثر عليها كثيرا…
* بقالي ساعة برن الجرس…
• كنت نايمة… ادخل…
دخل معاذ البيت و اقفلت ريناد الباب…
• تشرب ايه ؟
* مش عايز… بعد اللي عمله آسر ده هيجيلي نفس اشرب يعني…
• اه… بس هو حذرك من الأول… كان مفروض تسمع كلامه…
* انتي بتقولي كده عشان بتحبيه… اتحجبي بالمرة طالما بتحبيه كده…
• ملهوش لازمة كلامك ده… خلاص انا فقدت الأمل ان آسر يحبني…
* ايه ده ؟ انتي استسلمتي ؟
• يعني اعمل ايه يعني… مش راضي يبصلي بأي شكل…
* مش عارفة عاجبك في ايه أساسًا…
• تعرف مراته محظوظة بيه أوي… يعني آسر أمين اوي و مش بيخو*ن… عملت اكونت فيك… اكونت اي حد يشوفه يقول مستحيل ده يكون فيك… دخلت كلمته منه و قعدت اشده للكلام… عملي بلوك… و دي حاجة حلوة اوي… يعني لو آسر كان جوزي انا… مستحيل يخو*ني… بس خلاص اهو متجوز… هعمل ايه يعني…
* هو مش بيخو*ن بس مراته تخو*نه…
• يلهوي… هي رنا بتخو*ن آسر ؟؟
* لا طبعا… دي طيبة لابعد حد… مرة لقيتها بتلعب المزرعة السعيدة على تليفونها… ساعات بحسها طفلة بسبب طيبتها
• اومال ايه قصدك بقولك ان هي تخو*نه ؟
* احنا نخليها تخو*نه… مسرحية يعني… طبعا آسر لما يعرف هينهار و عُقده النفسية تزداد أكتر للأسوأ… ف انتي تدخلي و تبقي معاه… ساعتها هيحبك جدا…
• و هي رنا ايه ذنبها ؟
* مذنبهاش حاجة… انا عايز او*جعه هو عن طريقها هي… هاا قولتي ايه ؟
• لا مش موافقة… يعني رنا اخوها مريض… لو ده حصل آسر هيتخلى عن علاجه و الطفل هيمو*ت… و غير كده رنا معملتش حاجة وحشة ليا عشان اطلعها خا*ينة قدام الكل… بالعكس دي بتعاملني كويس جدا…
* كده آسر عمره ما هيبقى ليكي… بس براحتك يا ريناد…
تشوش تفكير ريناد بكلامه هذا… لكن نفضت تلك الفكرة بعيدًا…
في الليل الساعة 2….
كانت رنا نائمة… تتقلب على السـ،ـرير كل دقيقتين… لم تستطيع النـ،ـوم….
‘ اوووف… خلاص بقا نامي يا رنا… مكنش يعني خمسة سبعين كلمة وحشة قالهم ليكي… ما هو دايما كده ايه الجديد… منه لله… كلامه الغتت ده مش راضي يخرج من دماغي و مش عارفة اتخمد بسببه… و انا قال هتكلم و معاه و ابقا صديقته… والله خسارة اصبح عليه حتى… واحد نطع…
دخل آسر الغرفة… اغمضت رنا عيناها في الحال… نظر لها آسر وجدها نائمة… خلع البلوڤر و نظر لضهره في المرآة و قال
” والله لدفعكم تمن ضهري اللي تشو*ه بسببكم يا ولاد الك*لب…
تعجبت رنا بعد سماع هذا و قالت في سرها
‘ هو في حد عَذبه ؟ معقول يكون وقع تحت ايدهم… عشان كده غاب شهر عن البيت… شكله حوار كبير…
دخل آسر استحم و وضع المرهم على ظهره… خرج اخد وسادة من جانب رنا… وضعها على الاريكة و استلقى على بطنه…
بعد دقائق اعتدلت رنا و نهضت من السـ،ـرير… نظرت إليه… الجر*وح التي بضهره كثيرة و منظرها صعب… فكيف هو يشعر الآن… مشت رنا على طراطيف أصابعها حتى لا تصدر صوتًا يُوقظه…
” مش لازم تمشي زي الخنفسة كده… امشي عادي… انا صاحي…
وقفت رنا مكانها بعد سماع صوته… لكن كيف… عيناه مُغلقتان امامها !
‘ انت صاحي ؟
” لا بلعب في الحلم ضد كريستيانو… غلبته بهدفين… داخلين على ضـ،ـربة جزاء دلوقتي…
ضحكت رنا ثم اختفت ضحكتها في الحال و قالت بجمود
‘ متهزرش معايا…
” انتي اللي بتهزري… يعني بتكلم اهو و بوقي بيتحرك قدامك و ابقى نايم ازاي ؟!
‘ اوماال مش مفتح عيونك ليه ؟
” يمكن عشان انتي لابسة كات و هتتكسفي اشوفك كتافك…
نظرت رنا لنفسها… اللعنة كيف نسيت ان ترتدي الجاكت… سحبت الجاكت و ارتدته بسرعة…
‘ خلاص فتح عيونك ( اخفضت نبرة صوتها و اكملت ) عامل فيها مؤدب يعني… ما اكيد الساعات و الأيام اللي بتغيبها دي بتروح للتانية…
” لا يا رنا مش بروح للتانية…
تفاجئت رنا… كيف سمعها ؟! فتح عينيه و قال
” ما انا لو متجوز وحدة تانية… مش هخاف منك يعني و هجيبهالك هنا…
‘ انت سمعتني ازاي ؟
” محدش قالك قبل كده ان سمعي قوي ؟ بعدين صوتك واضح اصلا…
احست بالاحراج و قالت
‘ خلاص تمام… نام انت… كده كده مش بنكلم بعض اصلا عشان تفضل صاحي…
إلتفت لتعود للسـ،ـرير ف قال
” حابة نتكلم عن ايه بالضبط ؟
ابتسمت رنا و اخذت وسادة… وضعتها على الأرض بجانب الاريكة… نظرت له و قالت
‘ عايزة اعرف اللي حصل في آخر مُهمة روحتها…
” دي معلومات سرية مش بتخرج بره المنظمة…
‘ طيب على الأقل اعرف… اتصابت في ضهرك كده ازاي ؟
” هقولك بس من غير تفاصيل واضحة…
‘ ماشي… يلا اتكلم…
تعجب آسر من إصرارها ذلك… تنهد و قال
” كنت رايح انا و فريقي الإمارات… نقبض على شخص معين كده مستخبي هناك بشخصية مزيفة… روحنا و عرفنا مكانه و حصل اشتباك… نتيجته ان انا اتاخدت رهينة عنده… طبعا هو عمل الواجب معايا بزيادة زي ما انتي شايفة كده… زعلان مني كل ده عشان أثناء الاشتباك قطعتله ايده… هو عمل فيا كده ردًا لايده اللي اتقطعت…
بهَت لون رنا بعد سماع هذا و قالت
‘ قعطلته ايده ؟
” كان نفسي اقطع رقبته… بس للاسف تصويبي مكنش صح…
‘ انت بتقول ايه !
” مش انتي اللي عايزة تعرفي ؟
‘ بعد اللي قولته ده حاسة اني دخلت جوه فيلم رعب…
” يعني انتي مفكرة اني بروح مُهمات ألعب فيها ببجي ؟ بعدين آخر مُهمة روحتها دي من اسهل المُهمات… لولا انه عرف يبقض عليا كان زمان رقبته تحت رجلي…
‘ هو هرب ؟
” للأسف اه… بس هعرف اجيبه تاني… غبت شهر لاني اول ما عرفت أفلت منه… مكنتش كويس ولا قادر اقف على رجلي حتى… قعدت أسبوعين في المستشفى… و لما عرفت اقوم جيت هنا…
‘ ليه مقولتش لأي حد فينا ؟
” مبحبش اخد استعطاف من حد… و لا اظهر ضعيف قدام اي حد… و ياريت الكلام ده يفضل ما بينا احنا الاتنين بس…
‘ ماشي…. مش هقول حاجة لحد…
نظرت له ثم وضعت يدها على ذقنه و قالت
‘ حاسس بأ*لم ؟
تفاجئ آسر من يدها الموضوعة على ذقنه… نظر لها في عيناها و قال
” بطلت احس من زمان…
‘ ازاي ؟
” دي مش اول مرة اتصاب فيها… تقدري تقولي اني اتعودت…
‘ شغلك ده صعب فعلا… و خطر عليك
نظر ليدها… لاحظت و ابعدت يدها عنه…
‘ هتفضل مستمر في كده لغاية امتى ؟
” لغاية ما استشهد…
‘ ليه ؟
” وجودي في الدنيا غلط اساسا… ف خليني امو*ت و انا بعمل حاجة كويسة…
‘ ازاي وجودك في الدنيا غلط ؟
” مش ملاحظة اننا رغينا كتير ؟ ( اقفل نور الاباجورة ) روحي نامي…
‘ ايه البرود ده ؟!
” بتقولي حاجة ؟
‘ لا مش بقول… هو انا اتكلمت اساسًا…
” اه اتكلمتي…
‘ بيتهيألك…
قامت و ذهبت للسـ،ـرير نامت عليه… نظر لها آسر و هي تعطيه ظهرها و ابتسم… قالت رنا في سرها
‘ يعني آسر قطعله ايده و هو اخده رهينه عنده و عمل فيه كده… و آسر قاعد عادي جدا… و انا لما صباعي اتلسع في حلة الرز قعدت يومين ابكي عليه !! يلهوي انا مش مصدقة… بحاول استوعب مش مصدقة برضو…
تاني يوم….
‘ هتفطر معانا ؟
” لا…
‘ ليه ؟
نظر لها بحدة ثم تذكرت والداه
‘ اه خلاص افتكرت… اجبلك الفطار هنا ؟
” لا… كده كده هخرج دلوقتي…
‘ رايح فين ؟
” بتسألي ليه ؟
‘ عادي…
” لا مش عادي… و لا انتي بدأتي تتقمسي في دور الزوجة المُهمتة ؟
‘ لا طبعا… انت فهمتني غلط خالص… بسأل عادي…
” متسأليش…
‘ ليه ؟
اقترب منها و قال
” هل نمتي في حـ،ـضني قبل كده ؟
‘ ايه عـ،ـلاقة سؤالي بسؤالك ده ؟
” ردي بس…
‘ لا منمتش في حـ،ـضنك قبل كده يا آسر باشا…
” يبقى اخرجي بره دور الزوجة ده لانه مش لايق عليكي…
‘ استغفر الله العظيم… ما تقول و انتي مالك و خلاص… لازم يعني اللفة دي…
” حبيت اوصلك ردي بطريقة كريتيڤ أكتر…
نظرت له بضيق و خرجت… ضحك آسر و اكمل إرتداي ملابسه و خرج… وجدهم مجتمعين على السفرة جميعًا… نظرت له والدته على أمل انه يأتي و يجلس معهم لكن تفادهم و ذهب…
” البطل عامل ايه ؟
* عمو آسر !!
قالها ياسين بتفاجىء… عانقه آسر و ربت على ضهره… ابتعد عنه و قال
” ايه الأخبار ؟
* انا تمام اوي… فين رنا ؟
” انا جيتلك من وراها…
* ليه ؟
” عايز اسألك كام سؤال كده…
* اتفضل…
جلس آسر بجانبه و قال بصوت منخفض
” اختك امبارح ضر*بتني…
* رنا ضر*بتك !!
” ايوة… تخيل ليه…
* ليه ؟
” عشان نسيت اجيب شيبسي بالطاطم… انسيت و جبته بالجبنة… راحت المفترية ضر*باني…
* شوف الوحشة… والله لوريها… فين التليفون…
” لا لا متتصلش… لو اتصلت هتضر*بني تاني…
* طب انا هساعدك ازاي ؟
” انا اعترف اني غلطت…. كله إلا الشيبسي بالطم
رواية لا افهمك الفصل الرابع بقلم هدير محمد
” انا مستعدة اعمل اي حاجة ف سيبل ان اخويا يعيش… مش هقعد ايديا متكتفة و اتفرج عليه و هو بيتأ*لم و يمو*ت قدامي… مش عايزة حاجة لنفسي… المهم ياسين يخف ”
تنهد آسر… مد يده ليأخذ منديل يجفف به يديه لكن العلبة فارغة…
” بيحطوا فين المناديل ؟
ظل آسر ينظر يمينًا و يسارًا فلفت انتباه درج صغير… فتحه و عيناه اتسعت عندما وجد قُـ،ـنبلة بداخله !!
رجع آسر للوراء بخوف… اخرج اللاسلكي من بنطاله و قال
” نداء للدائرة م.ج… لقيت قُنـ،ـبلة في مستشفى سر*طان الأطفال الغربية… عايز خبير مفرقعات هنا بسرعة… قدامنا عشر دقايق بس…
تفاجىء خالد و أشار للفريق بأن يتحرك
* آسر اعمل إخلاء للمستشفى بسرعة…
” المستشفى فيها 300 اوضة… يعني بالدكاترة و الممرضين يطلعوا 400 واحد… هخرجهم ازاي كلهم…
* طب اهدى و اوعى تعمل حاجة لغاية ما يجي خبير المفرقعات…
” تمام…
اغلق آسر اللاسلكي… مسح وجهه بيده… خرج و اخبر آمن المستشفى بوجود القُنـ،ـبلة…
كانت رنا جالسة في غرفتها تشاهد مُسلسلها المفضل فجأة قطع المسلسل و جاءت الاخبار
– ننقل لكم الآن خبرًا عاجلاً في غاية الخطورة… تم الآن العثور على قنـ،ـبلة موقوتة في مستشفى سرطان الأطفال الغربية… الشرطة حاصرت المستشفى و يتم الآن فَك تلك القـ،ـنبلة…
نزل الخبر كصاعقة على رنا… نزلت دمعة من عيناها و قالت
‘ ياسين !!
بسرعة ركضت اخذت عبائتها و طرحتها و نزلت… قابلتها رغد على السلم و قال
* في ايه يا رنا ؟ بتجري ليه ؟
لم ترد عليا و اكملت طريقها… خرج معاذ من غرفته و قال
* بيقولوا لقيوا قنـ،ـبلة في مستشفى سرطان الأطفال الغربية…
* دي نفس المستشفى اللي فيها ياسين !!
اومأ لها… ركضت رغد و اخبرت والداها…
بعد دقيقتين وصل خبير المفرقعات و بحذر بدأ في فَك القُـ،ـنبلة… آسر يقف بجانبه و قلقه يزيد… ياسين هنا في المستشفى… لو انفـ،ـجرت هيمو*ت هو و كل الاطفال التي هنا…
” باقي اد ايه وقت و تفكها ؟
* لسه يا آسر باشا…
تنهد آسر بضيق… بعد دقيقتين اخرى… قطع خبير المفرقعات السلك الأسود… اغلق عداد الوقت… تنهد آسر براحة و قال
” اخيييرا…
لم تكمل فرحته عندما اشتغل عداد وقت القُنـ،ـبلة مجددا… تفاجئ آسر و قال
” العداد اشتغل تاني ازاي ؟!
* مش عارف… شكلها من نوع القنابل اللي مش بتتوقف غير عن طريق الريموت… كل الاسلاك دي ملهاش لازمة و اتحطت عشان نضيع وقت في فكها…
” جاي تكتشف ده دلوقتي !! محسوبين عليا مهندسين على الفاضي !!
أزاح آسر شعره للخلف و توتره زاد و يفكر مع نفسه
” اروح اخد ياسين بسرعة من اوضته و اخرجه من هنا ؟ لا ازاي… و بقية الاطفال اسيبهم يمو*توا !!
مسح وجهه بيده و اخذ نفسًا عميقًا… متبقي 4 دقائق و 30 ثانية… امسك آسر القـ،ـنبلة و خرج بها من الباب الخلفي…
* يا آسر باشا !!
اخرج اللاسلكي و قال
* نداء للدائرة م.ج… خالد باشا… آسر اخد القنـ،ـبلة و مشي بيها !
• انت بتقول ايه !!
* زي ما سمعت… كلمه بسرعة… كلها دقايق و هتنفـ،ـجر فيه…
اغلق خالد اللاسلكي و ضـ،ـرب يده على المكتب بغضب
• يا آسر قولتلك بلاش تهور… هتمو*ت نفسك على كده…
وصلت رنا المستشفى و جاءت تدخل اوقفها الأمن
* ممنوع الدخول…
‘ ارجوك خليني ادخل… اخويا هنا… سيبني اروحله…
* معلش يا مدام… دي أوامر…
بعدت رنا عن الباب و امسكت رأسها بكلتا يداها
‘ ياسين لا… ياسين مش هيمو*ت…
نظرت للعسكري الذي يقف بجانبها… جزت على أسنانها بغضب و بحركة سريعة سحبت المسد*س من بنطاله… وجهت المسد*س عليهم و قالت
‘ دخلوني المستشفى دي… اخد اخويا و امشي… لو مدخلتونيش هقت*لكم !!
* اهدي و نزلي المسد*س ده…
‘ مش هنزل حاجة… لو مدخلتنيش هقت*لك… انا عايزة اخويا يخرج من هنا حالاً !!
في تلك اللحظة جاء خالد… نزل من السيارة… سمع صوت بنت تصرخ و الأمن أمام الباب ملتفين حولها… اقترب منهم
* في ايه ؟ لقيتوا آسر ؟
• لا ملهوش أثر هنا… خالد باشا… الست دي عايزة تدخل المستشفى…
تفاجىء خالد عندما رآها… انه زوجة آسر…
‘ مش هعمل حاجة بس خلوني ادخل اخد اخويا من هنا…
• مينفعش حد يدخل… في قـ،ـنبلة جوه…
‘ ارجوكم خلوني ادخل…( نظرت للاعلى و علت صوتها ) ياسين… مش هسيبك يا حبيبي…هاجي اخدك…
* خلوها تدخل…
قال ذلك خالد… نظرت له و ابتسمت وسط دموعها… افسحوا و دخلت… ركضت على السلالم حتى وصلت للطابق المطلوب… ركضت الممر كله و دخلت غرفته…
* رنا !!
.
عانقته بقوة
* بتعيطي ليه ؟
‘ مش مهم… ياسين… احنا هنمشي من هنا… بسرعة…
قالتها ثم بدأت في فك الاجهزة الطبية التي عليه… حملته بين يداها و ركضت به للخارج و وضعته في السيارة
* طب استني… فين عمو آسر ؟
‘ معرفش… احنا لازم نخرج من هنا…
* عمو آسر كان هنا من شوية…
وقفت رنا و قالت
‘ انت بتقول ايه ؟
* جه من شوية هنا… هو قالي هغسل ايدي و اجي افطر معاك… اكيد هو هنا…
نظرت له بشدة مما يقوله ثم سمعت صوت انفجار كبير احدث الكثير من الدخان… لكن الانفجار لم يكن في المستشفى… بل كان بعيدا عنها… اتسعت عيناها و وضعت يدها على فمها و قالت و هي تبكي
‘ آسر !!
نظر خالد الى الدخان… اتصل عليه من هاتفه العادي
* الرقم الذي تطلبه غير متاح حاليًا *
مسك اللاسلكي و قال
* آسر… رد عليا يا آسر… يا آسر…
لم يعطيه إشارة…
* اوعى تكون عملتها يا آسر… يارب لا…
مسح خالد وجهه بيده بتعب… ثم نظر للجنود و قال
* اتحركوا ناحية الانفجار اللي حصل هناك… اعرفوا اللي حصل و هل في ضحايا ولا لا… مترجعوش غير و آسر في ايدكم….
• اوامرك يا باشا…
رنا واقفة في مكانها لا تستطيع التحرك و تنظر للدخان و دموعها تزداد أكتر… شد ياسين طرف عبائتها و قال
* بتعيطي ليه يا رنا ؟ و ايه الدخان ده ؟
لم تستطع الرد عليه… و ظلت تنظر للدخان
جاءت سيارة وقفت امام المستشفى… نزل منها معاذ و رغد و والدا آسر… و جدوا رنا واقفة في منتصف الطريق ولا تتحرك من مكانها… تقدمت منها رغد و قالت
* رنا ايه اللي حصل ؟ بتعيطي ليه ؟
نظرت رغد على الدخـ،ـان المنتشر في السماء و قالت
* هي القـ،ـنبلة انفـ،ـجرت ؟
اومأت رنا لها ف قالت رغد
* الحمد لله ان هي انفـ،ـجرت بعيد عن المستشفى…
‘ آسر كان هنا من شوية… آسر مش موجود… رئيسه بيدور عليه… احتمال آسر يكون هو اللي خرج القنـ،ـبلة من المستشفى…
– بتقولي ايه؟! قصدك ان القـ،ـنبلة اللي انفـ،ـجرت هناك دي انفـ،ـجرت في ابني !!
قالتها فاطمة بصدمة و هي تبكي… قالت رغد و هي تهدأها
* اكيد لا… آسر كويس…
قال معاذ
* انتي شوفتي آسر ؟
‘ لا مشوفتهوش… ياسين قالي انه كان هنا جوه المستشفى…
• ابني !!
قالها محمد بقلق و فقد توازنه لكن اسنده معاذ
• فين آسر يا معاذ !!
* لسه منعرفش حاجة عنه… اكيد آسر كويس…
* رنا هم بيعطوا ليه ؟ ايه اللي حصل لعمو آسر ؟
نزلت رنا لمستواه و قالت
‘ مفيش حاجة… عمو آسر كويس و هيجي دلوقتي… مينفعش انت تقعد في الشارع كده… تروح البيت تقعد مع الدادة شوية… هجيب عمو آسر معايا و اجيلك…
اومأ لها… طلبت رنا من السائق ان يأخذ أخاها للقصر… ركب ياسين السيارة و ذهب…
نظرت رنا للدخان الأسود المنتشر… وضعت يدها على قلبها و قالت في سرها
‘ هترجع يا آسر انا متأكدة…
من الجانب الآخر… كان آسر مسطحًا على الأرض… كتفه مجر*وح بشكل بالغ و ينز*ف بشدة… كان يأخذ شهيقًا و زفيرًا متتاليًا حتى لا يفقد وعيه بسرعة و صدره يعلو و يهبط… امسك كتفه بيده الثانية محاولاً السيطرة على دمه الذي يقع على الأرض… نظر بجانبه رأى جهاز اللاسلكي على بُعد مسافةٍ منه… ظل يزحف إليه لكن طاقته المتبقية استنزفت للاخر و فقد وعيه في الحال…
وصلت عربات القوات المسلحة الى مكان الانفحار و معهم خالد… نزل خالد من السيارة و قال
* آسر يطلع من هنا انتوا فاهمين ؟! و اطفوا النـ،ـار دي…
اومأوا له و اطفأوا النـ،ـار و بدأوا بالبحث عنه…
* روحت فين يا آسر بس… قولتلك اوعى تتهور… برضو عملت اللي في دماغك…
بعد ساعة من البحث… جاء أحد من الجنود و قال
• خالد باشا… لقينا آسر وراء السور… فاقد وعيه و مجر*وح في كتفه…
* هاتوا الاسعاف بسرعة !!
اومأ له و بعد دقائق جاءت الاسعاف… وضعوا آسر على السـ،ـرير و اخذوه… تنهد خالد براحة… رن هاتفه و كان محمد… رد عليه و قال
* متقلقش… الحمد لله لقينا آسر عايش… بس نقلناه على المستشفى لانه اتصا*ب… هبعتلك العنوان في رسالة…
اغلق خالد معه و أرسل له مكان المستشفى…
* الحمد لله آسر عايش…
قال ذلك محمد موجهًا كلامه إليهم… نظروا إليه بفرح ثم قال
* اتنقل على المستشفى لانه اتجر*ح… يلا نروحله…







