
بعد عشر سنوات مِن المُحاولات اليائسة للإنجـ,,ـاب استسلمتُ لفكرة أنْ يتزوَّج زوجي بأخـ,,ـرى،
وعَدَني بأنّ قلبه لنْ يخفق إلّا لي، وأنَّ زواجه مِن أخـ,,ـرى مِن أجل أنْ يُنجـ,,ـب ابنًا يَحمل اسمه لا أكثر (كما جرتِ العـ,,ـادة في بلادنا) .
تجـ,,ـرَّعتُ السُّـ,,ـمّ وأنا أُتابع تفاصيل حفلة العرس وشهر العسل، فالعريس ليس أخي وليس قريبي، إنّه زوجي الذي شاطَرَني عشر سنوات عشنا فيها على الحُلوة والمُرّة معًا.
أُصِـ,,ـبْتُ بحالة مِن الجـ,,ـنون ليلتها، كنتُ أهذي كالمجـ,,ـنونة….
يا تُرى ماذا يفعل الآن؟
هل هو سعيد معها؟
هل يذكُرُني؟
سافر العروسان إلى بلدة على الشاطئ لقـ,,ـضاء شهر العسل …
بينما بقيتُ أنا معَ والدتي وأهلي أبـ,,ـكي وأنوح وأدعو الله بالصبر. هو قدري كما قالوا لي… قدرٌ لا أملك أمامه سوى الصبر.
بعد أيّام قليلة عاد العريس مِن شهر عسله مَسرُورًا…أعطاني التعليمات الجديدة ليلة عندي وليلة عندها….
وسرعان ما تبدّلت الأحوال لتصبح ليلة عندي وأسبوعًا عندها وخصوصًا بعد إنجـ,,ـابها ابنهما الأوّل.
وبقِيتُ أنا وحيدة، أتنقّل بين بَيتي وبيت أهلي وصديقاتي، أشكو إهماله لي وعدم سؤاله عنِّي.
جلسْتُ معَ نفسي أُفكِّر…
هل هذه هي حياتي التي أرغـ,,ـب؟
هل سأعيش عمري على الهامش؟
-
انا الى دخلت بيتي بس بنتي دفعت الثمننوفمبر 24, 2025
-
صوت الخۏف كاملةنوفمبر 23, 2025
هل سأقـ,,ـضي ما تبقّى مِن عمري على حافة الانتظار؟
هل هذا هو دوري في الحياة؟
محطّة هادئة يلجأُ لها عندما يُتعِبُه ضجيج الأولاد وأُمّهم.
هل خَلَقَني الله لهذا الغرض؟
أما مِن دَوْرٍ آخـ,,ـر لي في هذه الدنيا؟
كنتُ قد وَرِثْتُ عن والدتي وجدّتي موهبة التطريز الفلاحيّ، لم يكُن يخلو رُكنٌ مِن أركان بيتي مِن مَشغولاتي المُتميِّزة.
دلَّتْني جارتي على سيّدة أعمال معروفة تنوي البَدْء في
مشروع لتشغيل سيّدات البيوت في التطريز التراثيّ المعروف في بلدنا…
كانَتِ السيِّدة وهي مُغتربة ترغـ,,ـب ببَدْءِ مشروع رِبحيٍّ جديد مِن جهة ومساعدة الأُسَر المُتعفِّفة على الإنتاج والعمل مِن جهة أخـ,,ـرى،…
على أنْ تقوم هي بتسويق تلك المنتوجات في بلد إقامتها…
كانَتِ السيّدة بحاجة إلى مَن يُشرف على العمل والتطريز وشراء الموادّ الخامّ والتفصيل…
وهذا ما كُنتُ أُجيدُه وأبرع فيه.
عملتُ بجهد…
كنتُ أُطرِّز ليلًا وأُشرف على السيّدات نهارًا…أَقامَتِ السيّدة أوّل معرض لنا في الخارج وقد حاز على إعجاب الجميع،….
بدأتُ أجني مِن المال ما يَكفيني ويَزيد، ثلاث سنوات مرّت على بَدْءِ المشروع الذي أصبحتُ شريكة فيه بنسبة 40%.
أنا الآن أستعدُّ للسفر للإشراف على معرض كبير، كما أنّنا نُعِدُّ الآن لخَطِّ إنتاج جديد ندخُل به التطريز في صناعة الأثاث، وهذا ما يلزمه تدريب سأتلقّاه فَوْرَ وُصولي هناك …
أنا سعيدةٌ جدًّا، لم أَعُدْ أبكي حظّي العاثر، ولم أَعُدْ أُفَكِّر سوى بمساعدة الآخرين وتطوير نفسي وإسعادها، فأنا أرى الحياة الآن مِن زاوية أكبر وأوسع.
أرادَ لي الله دَوْرًا آخـ,,ـر…
مساعدة السيّدات الأرامـ,,ـل والمُطلّـ,,ـقات على توفير حياة كريمة لهنُّ ولأطفالهِنّ ….
أصبحَ لي الآن بدل الطفل عشرات الأطفال، أسأل عنهم وأُشرف على أحوالهم.
وأخيرًا تصالحْتُ معَ نفسي وأحبَبْتُها.
ولكِ عزيزتي أقول:
إنَّ الله لم يخلقْ أيًّا مِنّا عَبَثًا، لكلٍّ مِنّا هدفٌ ودَوْرٌ في…تمت








